قطب الدين الراوندي
325
الخرائج والجرائح
17 - ومنها : أن هشام بن الحكم قال : لما مضى أبو عبد الله عليه السلام وادعى الإمامة عبد الله بن جعفر وأنه أكبر ولده ، دعاه موسى بن جعفر عليهما السلام وقال : يا أخي إن كنت صاحب هذا الامر فهلم يدك فأدخلها النار . وكان حفر حفيرة وألقى فيها حطبا وضربها بنفط ونار ، فلم يفعل عبد الله ، وأدخل أبو الحسن يده في تلك النار ( 1 ) ولم يخرجها من النار إلا بعد احتراق الحطب وهو يمسحها . ( 2 ) 18 - ومنها : أن علي بن سويد ( 3 ) قال : خرج إليه عن أبي الحسن موسى عليه السلام : سألتني عن أمور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة ، فلما انقضى سلطان الجبابرة ودنا سلطان ذي السلطان العظيم ( بفراق الدنيا ) ( 4 ) المذمومة إلى أهلها العتاة ( 5 ) على خالقهم ، رأيت أن أفسر لك ما سألتني عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا ( 6 ) من قبل جهالتهم فاتق الله واكتم ذلك إلا من أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية على الأوصياء أو حارشا ( 7 ) عليهم في إفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ، ولن تفعل إن شاء الله ، إن أول ما انهي ( 8 ) عليك [ أن ] ( 9 ) أنعى [ إليك ] ( 10 ) نفسي في ليالي هذه ، غير جازع ، ولا نادم ، ولا شاك فيما هو كائن
--> ( 1 ) " الحفيرة " البحار . ( 2 ) عنه البحار : 48 / 65 ح 85 . وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 191 ذ ح 2 مرسلا باختصار ، عنه اثبات الهداة : 5 / 572 ح 135 . ( 3 ) " المؤيد " البحار . راجع رجال السيد الخوئي : 12 / 58 - 61 . ( 4 ) هكذا في البحار وفي الأصل " منا والدنيا " . ( 5 ) عتا عتوا : استكبر وجاوز الحد ، فهو عادت ، وجمعها عتاة . ( 6 ) هكذا في البحار ، وفي الأصل " أمتنا " . ( 7 ) قال ابن الأثير : الاحتراش ، والحرش : أن تهيج الضب من جحره ، بأن تضربه بخشبة أو غيرها من خارجه فيخرج ذنبه ويقرب من باب الحجر يحسب أنه أفعى ، فحينئذ يهدم عليه جحره ويؤخذ . والمعنى استعارة . ( 8 ) أنهى انهاء الشئ : أبلغه . ( 9 ) من البحار . ( 10 ) من البحار .